تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

20

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

على العقد الصادر من الفضولي انه عقد للمالك أو تجارته أو بيعه واذن فيكون ذلك مشمولا للعمومات والمطلقات المزبورة وبتعبير آخر انا ذكرنا فيما سبق ان المراد من أَوْفُوا بِالْعُقُودِ هو أوفوا بعقودكم لا ما عقدتم والمراد من أحل اللّه البيع هو حلية بيوعكم والمراد من التجارة عن تراض ما يصدق عليه هذا العنوان وجميع هذه العناوين لا يتحقق في الخارج الا بالاستناد إلى المالك ، ومن الظاهر أنها تستند إليه بالإجازة كاستنادها اليه بالمباشرة أو بالإذن فتشملها العمومات غاية الأمر انا نشك في اعتبار مباشرة المالك شرعا أو اقتران رضاؤه بالعقد أو وجود الإذن السابق على العقد فحيث ان كل ذلك تقييد للمطلقات أو تخصيص للعمومات بغير مخصص ومقيد فندفعه بأصالة الإطلاق أو العموم وهذا هو مراد المصنف ( ره ) من الأصل في المقام لا أصالة البراءة وان احتمله - بعيدا - المحقق الإيرواني بناء على جريان البراءة في الأسباب والأوضاع . وقد يتوهم ان التمسك بالعمومات هنا يتوقف على حصول إضافة عقد الفضولي إلى المالك بالإجازة اللاحقة لكن الإضافة لا تحصل بذلك بعد وضوح ان المراد من عقودكم العقود الصادرة منكم ، ولو بالتسبيب لا العقود المنتسبة إليكم باية نسبة كانت ولو نسبة كونها مجازة لكم ومن المعلوم ان عقد الغير لا يصير عقدا صادرا من شخصي بإجازته له . ولكن هذا التوهم فاسد إذ لا فارق في انتساب العقد من الأجنبي إلى المالك بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة فكما ان الإذن السابق كاف في صحة العقد واستناده اليه كذلك الإجازة